حيدر أحمد الشهابي
35
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
ذلك . فأرسل حسن آغا الشكر لي إلى الأمير ملحم . وكان ظاهر الامر ان يطلب المال الذي انكسر عند اخوته من جهة بلاد بعلبك والباطن يفهم ذلك الاجتماع . ورجع حسن آغا على غير صرف . فخرج أسعد باشا في الحال إلى جديته . وكان قصده يكبسهم إلى نبع الباروك . ولما بلغ ذلك الأمير ملحم جمع البلاد وتوجه حالا للمغيته . فلما نظر أسعد باشا النيران حقق حضور عسكر الدروز فاتنى عزمه عن المسير . وبعد ثلاثة أيام صار الشر وانكسر كما ذكرنا . ثم إن أسعد باشا تولى الشام مدة سنين وعمّر أماكن عظيمه في الشام وجمع مالا لا يحصى . ومشّى الحاج جملة سنين . فانعمت عليه الدولة العلية بطوق اى علامة الرضى . وان لم بقي ينجرّ عليه سلاح ولا يقتل . وأيضا أرسلت قتلته في الحمام لأجل كثرة أمواله . وضبطت أمواله . وتولى مكانه ابن عمه سليمان باشا العظم . ورجع ثانيا سليمان باشا إلى الشام . وفي هذه السنة حاصر سليمان باشا العظم الشيخ ضاهر العمر في قلعة طبريا . وبقي الحصار ثلاث اشهر . فأدركه الحاج وارتفع عنها . سنة 1158 وقد ذكرنا الكاينة الذي وقعت ما بين أسعد باشا العظم والأمير ملحم . فكان مع الأمير ملحم الأمير حسن ابن الحرفوش . وكان أخيه الأمير حيدر مع الدولة . فحين خروج الباشا إلى الحاج ارسل الأمير ملحم عسكر إلى بلاد بعلبك طرد الأمير حيدر وحكم الأمير حسن . وخربوا الدروز بلاد بعلبك وقطعوا أشجارها . وفيها بعد رجوع الباشا من الحاج حضر خط شريف بان تقتل اغاوات الانكشاريه بالشام . فقبض الباشا على البعض وقتل ابن الفلاقنسى . سنة 1160 كان المتولى على مدينة مصر القاهرة الأمير إبراهيم كتخذا [ مستحفضا ] . وكان الأمير رضوان كتخذا عربان « 1 » . فهذان الاميران المذكوران كانا متفردان على الاحكام بالخاص
--> ( 1 ) هكذا ورد في الأصل . ولعل الصحيح : « إبراهيم كتخدا باب مستحفظان ورضوان كتخدا باب عزبان » ، كما جاء في الجزء الأول من كتاب « عجائب الآثار » للجبرتي ، ص 198 و 199